لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم من بناء مسجده في العام الأول الهجري جمع أصحابه ليشاورهم في شأن الأذان فأشار بعضهم بالبوق فكرهه النبي لما فيه من التشبه باليهود وأشار آخرون بالجرس فكرهه كذلك لتشبههم بالنصارى فبينما عبد الله بن زيد نائما إذ جاءه رجل وعلمه الأذان وهذه هي القصة كما رويت في الصحيح
عن عبد الله بن زيد
بن عبد ربه ، قال: »لما أمر رسول الله بالناقوس لِيَضْرب به الناس في الجمع للصلاة
ـ وفي رواية: وهو كاره لموافقته للنصارى ـ طاف بي وأنا نائم رجل يحمل ناقوساً في
يده ، فقلت له: يا عبد الله أتبيع الناقوس؟ قال: ما تصنع به؟ قال: فقلت ندعو به
إلى الصلاة؟ قال: أفلا أدلك على ما هو خير من ذلك؟ قال: فقلت بلى ، قال: تقول:
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله...(2) ،
فلما أصبحت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-
فأخبرته بما رأيت ، فقال: إنها لرؤيا حق إن شاء الله ، فقم مع بلال فألق عليه ما
رأيت فليؤذن به ، فإنه أندى صوتاً منك ، قال: فقمت مع بلال فجعلت ألقيه عليه ويؤذن
به ، قال: فسمع بذلك عمر وهو في بيته فخرج يجر رداءه يقول: والذي بعثك بالحق لقد
رأيت مثل الذي رأى ، قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: فلله الحمد .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق